أدور حول اسوار نفسي بلا جدوه ،



كنت دائما أحاول أن أنئى ببلادتي و كآبتي عن فكري و كلماتي
مستعيناً يقناعتي أنه الجمال هو ما نرسمه لا مانراه
و أن الموسيقى هي تلك التي نترنم بألحانها ،، ليست التي نسمعها ببرود ..

لكن لعلي لم أجد في نفسي القدرة على أن أرسم أي شيء كما اعتدت على رسم كل شيء
أو ربما أحاكي هذه البلادة التي تسكنني بالصمت الذي لا يفضي إلا لمثيله
فأجد كل شيء يدور بصمت فظيع ..

أحزن لفراق الناس ،، و تتثاقل خطاي إليهم .. خشيةً مما لا أدري ..
طويلاً كنت أكره العزلة و لازلت ..
لكن أجد راحتي في سيري الطويل وحيداً في طرقات غزة ..

متناقضات لازالت تختلج نفسي .. دون أن أعلم كيوننتها بعد أن ظننت أنني خبير بقسماتها
أحب الجماعة وحيداً ..
أخشى على نفسي من العزف المنفرد ،، لكني أراني لم أعد أحب سواه
أصبحت أؤثر الحديث إلى نفسي عن الحديث إلى التاس
ربما لأني فقدت من كان نفسي و اختلج كياني منذ نمت مداركي و اتسعت آفاقي ..

أسند كل كلمة إلى ربما ، و كل فكرة إلى الشك ..
لأنني "ربما" لم أعد متأكد من أي شيء ...

لكنني أحاول أن أجد في صمتي الغريب الذي لم أعتده على ذاتي
منفذاً إلى قسماتي التي ألفتها ..

هجرة....و بحيث عن وطن


حِيرةُ أمواج البحر في الركون أصابتني

أصبحت كطير مُهاجر أجهل موطني.

أنظر يمين الشمال و شمال اليمن لعلي أجد ممكثي

مفارقٌ، مُهاجرة موطني

ذالكَ إذ كان موطني

سألت عن تاريخ سلالتي

قالو أنت حجازي في أصلُككَ

أبنُ قبيلة بني زهران كُنت

تركها أجدادك هجرة

إلى بلاد المقدس توجهت

في المَسمية نمت

طُردت بعد سبات القُرون مِنْ من يهودٍي ظُلمت

عادتنا هجرة ,, كان الموطن الجديد غزتي

وُلدت فيها لكني هَجرتها مثل جدتي

لكن , انا لست مثل جَدي أعلم مسكني

فهذا حالنا هجرة.. وبحث عن موطني

كوسموبوليتي في غزه

عندما أحاول أن أعزي نفسي بوجودي في البقعة من الأرض ؛ و عندما أحاول أن أرفض هواجس الرحيل من هذا المكان الذي أنتميت له أربعين عاما بالتمام بحكم الميلاد , و من ثم بحكم االمعاناة و الإنحياز لها , و بحكم الأحلام و السجائر و العرق و الدم ؛ و عندما أتشبث بفكرة : " تشاؤم العقل و تفاؤل الإرادة التي تلازمني منذ عشرين عاما؛ و عندما أختار أن أنحاز لإنسانيتي قبل أي شئ و كل شيء ؛ و عندما أحاول ألا أخوض في وحل غزة و مجاريها , فأن فكرة أن أكون مواطنا عالميا في غزة تداهمني إلى حد الجنون , محاولا التغلب على جنون الواقع الذي ظهرت تجلياته بجنون منقطع النظير عندما إنتصر السيف و البشاعة على كل أمل بالأفضل قبل عام في غزة .
هل لي أن أكون كوسموبوليتينيا في غزة وسط هذا القحط القاتل و الحصار الظالم و البشاعة التي تأبى أن يكون لها نظيرا. أحاول أن أحافظ على قيم ما و ألا أفعل ما يفعل الرومان عندما أكون في روما , و لكن هل أستطيع و غزة و هوائها المغموس بالماء يحاصرني من كل فج و ميل , و هل لي و قيمها الهلامية تلتف حولي من الأمام و الخلف و من فوق و من تحت .

هل لي ؟؟ ليس أمامي سوى ذلك لأعيش فيها و لها غير راكلاً أحلامي أو قاتلا لها بومضة فكرة جريئة أو بقرار متهور . ليس لي إلا أن أحافظ على إنسانيتي وسط هذا الركام من البشاعة

شياطين

لا تلوموا الحمار على صوته
فهو بالتأكيد
يراكم !

صغيرتي ، حلا(:

.


.




في مهب الريح،

في مهب الريح..
تركت لي الأقدار ملامحي
أبحث عنها في دروب المستحيل
علي أصير ..
مثلاً يحتذى به في زمن ضرير
في مهب الريح
جاءت عاصفة الأمس
تطرق بعنفٍ كل خواطري
وتقتاتُ من عذوبةِ الروح
ما تبقى من حنيني الجريح
ثم تبدأ بالقصيدة..
لا يعنيها توسلات الدموع
وتجتاحني..
تعتق الحزن في كاساتي
تشعل في زبدة الصمت انفعالاتي
إن العواصف تغلق نوافذي
تسكن مواجعي..
لعلي أصير..
مثلاً يحتذى به في زمن ضرير
في مهب الريح..
يسكنني الأسى..
ويتعب كفي التلويح

ماتت عروبتنا


قصيدتي الجديده ماتت عروبتنا اتمني ان تعجبكم ،،

القبور تضيق بمن يسكنون
و العرب تخشى أنظار العيون

قد بنوا يوما أمجاداً
تُذهب العقل إلى الجنون

قد كان القرآن يجمعهم
و قول محمدٍ بين الجفون

الآن يقتلوا أنفسهم
و تصرعهم في الحق ريح الظنون

من ذرع الحقد بوادينا
من يغدر منا؟..من يخون؟

كلنا هانت علينا عروبتنا
هان علينا ما لا يهون

ستون عاماً عشنا بذل
نزرع الخير و الكفار يسرقون

كل يوم يُقتل الآلاف
و الكفار من دمانا يشربون

إلى متى يَرفع الذل قامته
و يُطأطأ الكبرياءُ في سكون

و جئت يا قدس دربكِ ابتهل
يسبقني الشوق إلى الطرقات

تذكرت فيكِ عهداً مضى
و الخير يطل من الشرفات

و المآذن تعلو هامتها
و تتلو باسم الله الآيات

و الكنائس ترفع قامتها
و تردد باسم الإله النغمات

و كتاب الله يا قدس يجمعكِ
فلا نسمع للمشركين أصوات

و رجعتُ أجوب الطريق وحدي
و كل ما في الطريق مات

أمجادٌ و قصورٌ بُنيت
صارت أشلاءاً مثل الرفات

و دروبٌ بالحب ملئت
صارت كالأماني الساقطات

و دماءُ طفل بالغدر سُفِكت
و قد كان يوماً بريءُ السمات

فهيا قومي.. يا قدسُ
و لا تتركينا بلا أمنيات


و جئتُ يا بغداد دربك مبتهجاً
أطالع فيكِ سحر الجمال

رأيتكِ نهراً يفيض كرماً
مرفوعةَ الرأس مثل الجبال

رأيت ضياكِ ينير دربي
و الشوق إليكِ يفوق الخيال

رأيتكِ صوتاً بالحق يجمعنا
و يمحق فينا ذل الرجال

فكيف الكريم يخون عهداً
و يبنى مجداً بصوتِ الضلال

كيف الإمام للخطأ نتبعه
لنبنى قصوراً بين الرمال

نعيش ووهمُ الماضي يخدعنا
و نعود فنبكى على الأطلال

فبربكِ يا بغداد انهضي
فُكي القيود..حطمي الأغلال


لمَ يا عربي لا تأخذ القرار
و كيف ليبيا يقتلها الحصار

كيف يُقتل الأطفال جموعاً
ما الذي اقترفوه من أوزار

قد صادروا كل الأشعار
و صادروا طير الأشجار

صادروا كرامةَ عروبتنا
صادروا موج البحار

ماذا نملك يا عرب
سوى جرح نزيفه مرار

ماذا نملك سوى ذلاً
و لا تجمعنا في الله دار

فيا قوم محمدٍ أفيقوا
أَوَلا تشعروا الدمار؟

ليس شيمةَ العربِ بكاء
و لن يُخفى مجدكم غبار


و جئتُ يا قدس أبكيكِ جرحاً
و ُألقى السلام على موتاكِ

رجالاً باسم الحق صمدوا
و عين الله بالرحمة تراكِ

لا تسألوا عنا فقد نسينا
و لم يجاهد الظلم فينا سواكِ

أطفالكِ صاروا بالحرب رجالا
عاندوا الدنيا..و نحن خذلناكِِ

قُتلوا باسم الله لم يخافوا
و طلبتي العون و نحن تركناكِ

و رأيتُ بالتراب أشلاءَ جثةٍ
كَتَبت بالدماء مِتُ فداكِ

و الصياح يعلو باسم الإله
نموتُ جموعا و تعيش ذكراكِ

و دماءُ الشهيد تصيح في الأرض
لولاكِ ما مِتُ شهيداً ..لولاكِ

فعليكِ رضا الله يا قدس
لو متنا لن نستحق رضاكِ


و مضيتُ و الخطواتُ تسبقني
لوردةٍ في جنوب لبنان

قد كان عطرها فيها
يختال من جماله الزمان

و على جوانب الوردة ترى
أشواك تحفظ للحصن الأمان

يا زهرة في الأرض تجمعنا
ففي زهوركِ يا لبنان أوطان

لماذا رحيقُ الورد يذوى
و كيف الربيع يغتال الأغصان

تركناكِ يا لبنان في اليَّم
فلم تسألي من غدَر أو خَان

لمِ يجمع الحزن عزائمنا
و لم يجمعنا في الله قرآن

إخوة وصلابة الدم تجمعنا
و أمام العدو يصرعنا العصيان

فمتى تفيقي و نفيق يا لبنان
متى يجمعنا في الله إيمان؟


أين نحن الآن يا عرب
كيف المجد يبلغ منتهاه

ملكتم يوماً كل الدنيا
دعونا نكمل ما بدأناه

ما للإنقسام يقتلنا
و لا تجمعنا لله صلاه

قد قلتم يوماً كلمتكم
كانت سيفاً الكل يخشاه

كان يجمعنا في الله حباً
و قلبنا في القرآن مآواه

هيا نجتمع على قول محمدٍ
لننال من الله ما نتمناه

دماء الشقيقِ تملاءُ ثيابنا
و لو ننقسم فالعمر ما أشقاه

أين أبا بكر بالحق ينصحنا
فبالحق ما أجمل الكون و أحلاه

أين ابن الخطاب يجمعنا
على قول محمد باسم الإله

أين صلاح الدين ينصرنا
بالصدق كان الموت يخشاه

و لو لم نتبع قول الله
فليس لنا يا عرب حياة
بقلم : شـــــــــادي الشريف