يا قاتلي


يا قاتلي ،
أنا لا تمتني عيشةٌ تحت الخراب
كالنار تلظى من تحت الرماد
أنا لا أهاب الموت ،
أنا لا أهاب الليل ،
لكنني حقاً أخاف الخوف ،
أنا لا أموت ،
يا قاتلي ،
احذر دماء الحر في حب التراب
تشعل الأيام و الذكرى
و تحرق قطعان الذئاب

يا قاتلي
كل البنادق ، و القنابل و العتاد ،
ستصير قطعاً من عذاب
ستصير أسواطاً تغني
فوق قطع من عذاب ،

يا قاتلي ،
عذراً ،
فكحل الليل طال ،
و الصبح حتماً أن يُعاد ،

ترانيم الحكاية ،


جميلةٌ أنتِ كالشمس ،
حلوةٌ كقطعة السكر ،
رقيقةٌ مثل الحكاية ،
و الأغنية ،
كالأرض ،
تهب الخير
خصبةٌ أنتِ مثلها ،
كنجمة في السماء ، تعانق العيون ،
كالبلاد ،
ما رأى نفسها غيرُها
كما تختبئ الحكاية
في صدر الكتاب ـ
أبعادُها
كلماتُها
أفكارُها ،
حروفها المنسكبة
على كل سطر ،
لغزُها المباح ،
أُنسها لكاتبها ،
ذاك الذي لم يحكِ الحكاية
لبقايا الصباح ،
هي الأغنية حين تذوب ،
تدق في همس الفلوب ،
أيتها المنسية من لحني
و أغنيتي ،
اذكريني حين ينساني الكلام ،
أعطيني قليلاً من عناق الروح ،
و لتظلي على نفس الطريق
كالخطوة الأولى
في كل المقاصد والدروب ،،

وطنٌ يُقسم ،


هنا ، وطنٌ يُقسم

سحب الدخان
تبتني سوراً في دمي ،
و النار تضحك
لم أمت في لظاها
لكنني ، أحتضر
تخنقني شياطينها السوداء
يخنقني الدخان
يخنقني الجدار
لم أعد أبكي على وطني

شكوي َ ،،

ارسم على حرف القصيدة
لاجئاً يشكو إلى رب الزمان

شكوى تقص حكايةًُ تبكي
و من شكى لغير الله يوماً هان

ستون عاماً و البلاد سليبةٌ
يشتاق كل الحرف للأفنان

ستون عاماً و الدماءُ عزيزةٌ
تفنى المعارك تبتني أوطان

قوموا اسمعوا في كل زاويةٍ
يدق المــــــــوت في الآذان

قوموا انظروا حريةً حمراء
تلظى في دم الإنســــــــــان

أيان أن تنسى البلاد وعودها
فإلى الموت دوماً ترتقي أشجان

أعطنا يا ماءُ حبك كله


أعطنا يا ماءُ حبك كله
لا تشتكس من أننا طينٌ
نصوب الجريان أين نشاء
ليست لنا سدود المدن
واقفةً
تعاند الوديان في استعلاء
و تعرك في حجارتها
دقيق الماء
تجري
و نوقف في حجارتنا
بقايا الحب و الأحلام
تدنو
و نعلو بالجسور
تدق في عنفٍ عماد
أعطنا يا ماءُ حبك كله
لا تشتكي من أننا قوم نحب
عناد ،

مساءٌ قصير ...


مساءٌ قصير،

عينان لامعتان ،
و حمامةٌ بيضاء ،
تغني الحمامة
تحت السماء
و فوق مرج الياسمين
على التلال الصاعدات
إلى العُلا
تأوي إلى نجم السما
تبسط بين كفيها أكلةً
و الورد في وجه العباد
مدورٌ
و كأنه قطع الجنان
موزعه
و لا زالت العينان
في وجه السماء
تناظر النجم البعيد مكانه
و كأنه حلم السنين الفانيات
أو عله أمل اللقا ،،
كالعين تقدح ناظراً بالنور
و النور يخجل من جراءتها
فيأوي إلى صدر السماء
خبيئُها
فكل ما في الأرض يشتاق السما ،،
و لكلٍ سماءٌ في القلوب خبيئةٌ ،

غربةٌ ليليهٌ ،


غربةٌ ليليةٌ
في الشارع الأول ،،
في دكاكين الزوايا ،
في عيون العابرين ،
في فكرة الماضي ،
تقاسيم الغدِ ،
و في المقهى القديم ،
غريبةٌ عني
عيون الباب ،
و في أشيب الفودين
ذاك النادل الطياب ،
غريبةٌ عني عيونٌ
ألوانٌ بها
و رماد
بعيدةٌ عني قبورٌ
تُبتنى بعماد ،
و فجأةً
عند انحسار الصمت
تشتكي كل العيون
الراعفات إلى الهوى
طلقات ،
لم يبق من صور العباد ،
سوى سحب الدخان
تبتني قمماً
على عمدٍ
على جثثٍ
لتفخر أنها عملاقة
بالموت
أغنيةُ السواد
و تنتهي
غربة المقهى القديم
و يبقى الشارع الأول
في غربةٍ ليليةٍ
يمضي إلى قبرٍ
بعيد
مع العتمة
و الريح
و صمت الطلقات