مضيتُ ،،

مضيت و كل شيءٍ
ينطوي قربي
و يمضي
و آخري يشكو إلي
الهاربين من اللقاء ،
و كأنني بحت بالمنسي
في نفسي
إلى نفسي
أشد لقاء
و كأنها تخبئ الأيام
و الذكرى
و توصد كل الشبابيك
و الأبواب
أو تنتظر رداً
يدق الياسمين على فم النارنج
مثل غياب
أو تشتكي هماً إلى بحرٍ
أمواجٌ به و عُباب
و آخري
لازال يشكو إنه يضيق عن الكلام ،
و انا لازلت أبحث
في الكلام
تتمةً لسلف الكلام ،،

كما تُحسٍنٌ حٌسنَها

حسناء ٌ ، جمال العرب بيغيها
سبحان من لمعت أياته فيها

حسبتها من حسنِ الشرقِ ناهلةً
حتى تجلى الحسنُ قاصِيها و دانِيها

غضيضةُ العينينِ أغنيةٌ و ألحانُ
طربٌ و حسنٌ ، لا صح تشبيهاً

يبغي الجمالُ لحسنِها شكوى
و ما لحسنها إذا ماتم تشويهاً

ما للكلام وصولاً لها غزلاً
ففي الحرف خَجلٌ أن يناجيها

فالحسن حسنٌ إذا ما تمهُ نورٌ
اِنزوى الكلمُ القواميسَ يُفنِيهَا

و الشعرُ هامَ لحسنها طرباً
حتى الأغاني تفنى لترضيها

و قيسٌ لو كان ناظرَها
لما جن بليلى و لا تيها

و العبسي لو كان عاصرها
لجنت عبلة الأولى وزادته تأويها

يا أهل الكَلِم ما خابت قصائدكم
لكن الحسن يُعجِزكم و يبغيها

كتاب الموت ،،




هذا كتاب الموت من أنقاضها
إني الذي أبكي على الأوطانِ

ما بين ثانية و دورة ساعةٍ
شهداءُ ، تقتاد الحياةَ يدانِ

هذا الدم المصبوب يجري باكياً
ما بقي غير الموت من جريانِ

و الظلم باقٍ لست أخشى سطوه
سيذوق ما في الناس من غليان

أنا لست أدري هل سأبقى باكياً
أو ضقت في قلبي عن الخفقان

دمع البيوت هناك في أحجارها
تنساق تسأل أهلها عن جاني

و قروح أمطار السماء بصدرها
تشكو إلى الباري خطى شيطانِ

أنا لم أكن إلا شكاية لاجئِ
في ملجأٍ يعمرُ أفقُه بدخانِ

القوم

أرى القمر ينظر فيكمُ وجِلاً
و يوماً لم يكن في قسماته وجلُ

أما النجوم فتخشى أن تناظركم
خِشية الطفلِ أن يأتي فلا يدعُ

و الناس تشكر ربها كرماً بكم
و ما كان الكرم لغيركم يُدعُ

يا أهل الكرم ما كانت مكارمكم
سوى عشقاً بكم ففقيكم الولعُ

يا أهل الشعر ما كانت قصائدكم
سوى لمن كانت أطيافه بدعُ

فيا شعراً أتى ممدوحَه خجِلاً
لك الحقُ فليس لغيرهم خجلُ

نفسي و لا نفسي ،،

كم أتوق إلى أن أنقلب على كل شيء ،
على كل الخيالات و اللاأشياء ،
على نفسٍ قابضةٍ ما لا أحب ،،
كم أتوق أن أنقلب حتى على نفسي دون روحي ،،
و على كل الأرواح التي تسكنها بضيق الموت ،،
ساخرةٌ ابتسامتي من ذاتها ،
ضائقة عينياي بما ترى لاتساعها ،،
تتباطأ خطاي عن المسير قليلاً بعدوها ،،
قبيحةٌ لما تتوقه من جمال ،
بائسة لما فيها من مرح ،
نفسي و لا نفسي
تضيق و تتسع
تصبط و تنشط
تحبو و تركض
دون أمرها ،،
و دون إذني ،،

ركون الي نفسي

أعود ॥
كل شيء حين أسأله يساءلني غيابي ...
أحاول أن أعود ،،
و لكن كل شيء ،، مدعاة للغياب ،،
أشعر بانفصامي عن نفسي
أشعر بأنني بدأت أفقد ما انا
أعود ،،
و لكن كيف لي أن أعود ،،
فبين الزوايا
نظرات و صور ،،
أقلام جفت أحبارها ،،
كسلاً ،، أفشل في ارجاعها إلى الحياة ،،
ضجراً ،، لا أأنس إليها ،،
ببلادة و برود ،، تعطيني صوراً من الاكتئاب ،،
أنسى ما انا حين أذكرها ،،
لأنني افقد الحنين إليها ،،
أصبحت أراود نفسي عن نفسي ،،
أحادثها تلك المريضة ،،
لا أجد لديها ما تعطيني ،،
سوى البلادة و الغباء ॥

سننفجر ايها الاخوة


لازلت على انتظار ،،
لازلت أنتظر ذاك الانفجار
الذي يعبر عن ذروة الضيق ،، و ثورة الأعزاء ،،
لا انفجار الجائعين المتخمين ،،
لا زلت أنتظر انفجاراً يطال كل من ساهم في حصار غزة ،،
لا انفجاراً يطال كل من تطوله أيدينا ،،
لازلت أنتظر انفجاراً يقوم مسيرتي الثورية ،،
لا انفجاراً يعزز سلطة أصحاب السراب ،،
كم أنا في شوق لذاك الشهيد الذي أحسن الانفجار في وجه العدو ،،
كم أنا في شوق للوقت الذي كان فيه للموت قيمة و معنى ،،
لا اليوم حيث الموت طريد القلوب ،،
لينال منا حيث نهرب منه ،،
لا اليوم حيث الموت ليس إلا جثثاً تدفن ،،
بكلمة باردة و خبر ،،
كم أنا في شوق إليك سيدي الرئيس يا صاحب الكوفية السمراء،،
عندما صرخت في وجه العالم ،، ثائراً ،،
كم أنا في شوق إليك شيخي الجليل يا صاحب اللحية البيضاء ،،
عندما أعجزت العالم بعقيدتك ،،
كم أنا في شوق لكلمة الشهيد التي أطلقها لقناعتي ،،
ليست الكلمة التي أجدها تطلق على كل من مات ،،
فقط لأنه مات و قد أحسن سياقة عربات "الثوار"
و أرانا براعته ،و له أثر واضح عندما نمشي في الشوارع ،،
كم أنا في شوق للقلب المقاتل الشرس ،، الذي استمات لأجل الوطن ،،
ليس ذلك المقاتل الشرس الذي استمات في رفع راية
خضراء ،، أو صفراء ،، أو حمراء ،، أو سمراء ،،

سنفجر ايها الأخوة ،،
نعم سننفجر ،، كما انتصرنا مرةً ،،
لكن السؤال ،،
سننفجر في وجه من ،، و لأجل من ،،
و سننتصر على من ،، و لأجل من ،،