وجهٌ أقوُل ،


وجه حبيبتي قمرٌ يدور ،
في شعرها بذر الحقول ،
أوتاره شعرٌ
يغني تحت سنبلةٍ
علياء في وجهٍ أَفُول
ضحكاتها نغمٌ
على زهر حنون
ينافس رقصه
وقع الطبول
فبساط الأرض
لون نفسه
لوناً خجول
تارةً يضحك للأوراق
الراقصات على أفنانها
و تارةً يشكو إلى الباري
العيون ،،

من سواها ؟!


من تُراها تصنع الأيام
من قفف التراب ،،
من تُراها تنسل خيوط الشمس
من وجه النهار ،،
و تغزل من بقايا دفئه
بُرد الشتاء الأبيض الشفاف ،،
من تُراها تنشر الضحكات
على كل زاويةٍ و باب ،،
من تُراها تصنع التاريخ
في طفلٍ
تداعبه ، تطمئنه و تحرسه
و تجعل من أكلته سرابيلاً
تلوذ على حد البلاد ،،
و تنسج من دموع العين
ماء القلب ،
حتى أحب القلب
حتى فاء ،
أيصلح تاريخ أمتنا بلا أمٍ
تكفكف دمعنا عند البكاء ،
و تبني في حنايا الصدر
عزاً و مملكةً
لكل الماسكين على أيامهم
وطناً و سنبلةً تلوذ إلى البلاد ،
لا يصلح التاريخ ،
دون العازمين
على احتضار الموت
في همم العباد
لا يصلح التاريخ ،
دون روايةٍ
يحكيها البنفسج في رِواء ،
فالوطن أرضٌ
و النبات شبيبةٌ
و الأم ماء ،،

حكايةٌ تبكي ،،


عندما سرنا إلى الموت

نقص حكايةً
تبكي الحقول التائهة
تبني على الليمون
زهراً أبيضاً
و كأنه وجه بنايةٍ
تعلو بنا أحجارها
أم أنه رسم القمر
يأوي إلينا من علٍ
يسأل خجل اللون
في الليمونة العالقة ،
إلى الموت سرنا
دونها و هي التي
وجهٌ لنا ،،
تبكي عصارة روحها
من أنها
سرقت أوقاتنا
تبقى و لا نبقى
سوى ذكرى
فتشكونا سلال الحاصدين
عشية الموت ،،

غزل البـنـات



كما أرى في الصبح
وجوهاً ملونةً
تتسع لها صور
ترسم أبيضاً
أو أخصراً
تحكي القصص
ترنو إلى عسجد المشس
البعيد
تشكو المطر
و تعانق ماءه بالحب
فتاةٌ تعلق شعرها
بين السحاب
من عذوبة سحرها
تحسبه غزل البنات
تيحث عن حلاوته ،
فإذا به مطرٌ يسيل و ينهمر
و عن غزل البنات
جميلةٌ تحكي ،
نراود بعضنا
مع دوران تلك الصانعة ،
جميلةٌ قطع السكر
مدورةٌ تذوب
في فنجان قهوةٍ عند الصباح
لكنها أجمل ،
عندما تدور و تفتحر
بأنها تسمو إلى غزل البنات
و في السحاب لازالت معلقةً
تناجي الشمس
حين الشمس
و تشكو للقمر
لكنها عند المطر
تسامت أن تغادر نفسها
من عسجدٍ باعد بالفخر ،
و أبيضٍ ماجد بالحب ॥
فلازالت
تحت السماء
تدور مع غزل البنات ،،

القمر "


كانت تتمايل في مشيتها

شمسٌ غاربة
تحيي الحقول النائمة
قبيل المغيب
طلع القمر في خفرٍ
يشرق للدنيا بأنوارٍ فاتنة
شحوب وجهه ،
كطفلٍ صغير ،
عايش الدنيا سنين ॥
في خجلٍ يطل على النائمين
و يختبئ عند النهار
فلا ينل منه
سوى عشاق السهر
حيث الليل هدئ
يقظ للكلام
لتجتمع الصور
في صدر القمر
و تهرب من خابيته
إلى ناظري
صورتان ورديتان ،،
كلٌ ترمي على الأخرى
حديثَ القمر
طفلةٌ هربت من نومها تحاكيه على شباكها
و شبيبةٌ في فراشها تناجيه عند السحر
و لازال الكلام
يرميه العباد في صدر القمر ..

أثر البلاد علي فنن ،،

هي الزهرة الأولى ، فلسطين ،
و هي الغصون الباعدات إلى السماء
تصورت بدم السنين أفنانُها،،
تراود الأيام عن أيامها ،
يحكي الربيع بحسنها شعراً
و تروي أغصانه قصص العاشقين ،،

غصنٌ ربيعيٌ

يحاكي ورقه ، عند اشتعال الشمس ॥
زيتونةٌ أخرى ،
تجاوره و تضحك ،
و ترمي على الأرض
رزقاً للعباد العابرين بظلها
برتقالةٌ في صدر غزة
تنتشي عزاً
احمرت ثمراتها خجلاً
من حكايا النائمين بأرضها ،،
و بين صفحات الرواية ،
قصةٌ تُحكى اختلاساً ،،
يعيداً عن فكر صاحبها ،
كروم العنب
فوق الجبال الشامخات
ووسط تاريخ البلاد
تناطق شجرةً
تتسلق الجدران
تظل النائمين
على وجه أسطوح
في صدر النهار
و دوماً
حيث الشجر
طفل صغير ، يشكو طوله
عله يطال الزهرة الأولى
من وجه القمر ،،

الي السيف والقلم،،

لكم في السيف و القلم تأويل ،
و لي في طيب الذكر عتابٌ و تذنيبُ ॥

نقشت فوق ثراكِ السيف و القلما
خلت الوجه بين الشمس و القمرا

تراءت ايامها في حسنها مطرا
تمايلت أناتها حتى الجوى فتكا

يا طيب الذكر أغنية المسا عطراً
و تحت الشمس حين الوعد ما صدقا

أليس للأفنان من أشجارها ثمرٌ
أم أن زارعها من الثمر ما أكلا

أم أن للسيف في قلمه عبدٌ ؟!!
حين اشتداد الحرب ما عركا

فيا قلماً ما كان مداده دمه
حين تلظى النار ما نطقا

و يا سيفاً ما كان خليله قلمٌ
حين تهدا النار ما هدءا ॥